الصفحات

الأربعاء، 2 كانون الثاني، 2013

(السلفيون تحت رقابة شديدة في المملكة الأردنية)


صحيفة اللوموند 2/1/2013 بقلم مراسلها الخاص في عمّان لوران زوكيني Laurent Zecchini

     أشار القصر الملكي الأردني بعد اعتقال "11 إرهابياً مرتبطين بالقاعدة" في شهر  تشرين الأول 2012 قائلاً: "يجب على المملكة الهاشمية توخي الحذر من المتطرفين الذين يريدون نشر العدوى السورية في الأردن". إن سورية تُثير الخوف في الأردن، وهناك خشية من تطور الوضع في سورية كما حصل في العراق. وقال أحد المستشارين في الديوان الملكي: "من المهم الحفاظ على سلامة الجيش السوري".
     قال مروان شحادة، الخبير بالحركات الأصولية: "إن نظرية المؤامرة ليست إلا سيناريو دبّرته المخابرات الأردنية.  تريد الحكومة تشويه صورة السلفيين لدى السكان. إن نشاطاتهم تحت رقابة شديدة، ويتعرض السلفيون الجهاديون إلى مضايقات دائمة". كما لم يقتنع الكاتب حسن أبو هنية، المتخصص بالحركات الإسلامية، بنظرية المؤامرة الإسلامية، وقال: "لقد  تخلّى السلفيون الجهاديون عن استهداف السفارات والمراكز التجارية منذ عام 2009 على الأقل. من المعروف أن الأشخاص الأحد عشر الذين تم اعتقالهم، ليست لهم أية خبرة بالمعارك"، واعتبر أن هذه المجموعة تنتمي فعلاً إلى التيار السلفي المسلح، ولكنها كانت تريد فقط الذهاب إلى سورية، وهذا يعني أن السلفية الجهادية لا تزدهر في الأردن. كما قدّر حسن أبو هنية عدد هؤلاء الناشطين السلفيين بأقل من ألفي شخص، وأن 250 منهم انضموا إلى صفوف المتمردين في سورية، وقال: "ولكن لا نستطيع تقدير عدد الناشطين الصامتين الذين يزداد عددهم مع الأزمة الاقتصادية والإجراءات التقشفية. إن الحكومة تُضيّق الخناق على الخطباء السلفيين في الجوامع، وتُحذّر التيارات الأكثر راديكالية من أن الذهاب إلى سورية سينتهي بالسجن في حال العودة إلى الأردن". لهذا السبب ما زال أهم مفكر سلفي في الأردن أبو أحمد المقدسي في السجن، ولن يتم الإفراج عنه قريباً على الرغم من أن فترة سجنه تنتهي رسمياً بعد أربع سنوات.
     هناك نظرية أخرى لدى الإخوان المسلمين لتفسير هذه "المؤامرة"، فقد قال الأمين العام لجبهة العمل الإسلامي حمزة منصور: "قامت الحكومة بتشجيع السلفية كبديل عن الإخوان المسلمين. نحن ندعم الشعب السوري، ونساعده على الصعيد الإنساني، ولكننا لا ندعوا إلى إرسال الجهاديين إلى سورية".