الصفحات

الخميس، 28 آذار، 2013

(قطر: مليار دولار من أجل القدس ولا شيء من أجل السلطة الفلسلطينية)


موقع الأنترنت لصحيفة الفيغارو 26 آذار 2013 بقلم جورج مالبرونو Georges Malbrunot

     اقترح أمير قطر الشيخ حمد في افتتاح القمة العربية في الدوحة يوم الثلاثاء 26 آذار إنشاء صندوق من أجل القدس بمبلغ مليار دولار، وستساهم فيه قطر بمبلغ 250 مليون دولار. أشار الأمير إلى أن الهدف من هذا الصندوق هو "الدفاع عن القدس" ثالث الأماكن المقدسة بعد مكة والمدينة. من سيُعارض ذلك في العالم الإسلامي؟ سيقوم بإدارة هذا الصندوق المصرف الإسلامي للتنمية التابع لمنظمة التعاون الإسلامي (OCI)، والموجود في مدينة جدّة السعودية.
     أقام الأمير علاقات سرية بين بلده والدولة العبرية في بداية التسعينيات عبر الشركة الأمريكية المتعددة الجنسيات إنرون (Enron) المُقرّبة من اللوبي الإسرائيلي في واشنطن. اغتنم الأمير القمة العربية لانتقاد "إسرائيل وتصرفاتها السيئة" تجاه الفلسطينيين. من سينتقد ذلك في العالم العربي ـ الإسلامي؟.
     إن هذه الفكرة الممتازة لإنقاذ القدس ستكون أفضل، إذا قامت قطر بتحويل الأموال التي وعدت بها السلطة الفلسطينية عام 2007 خلال مؤتمر الدول المانحة من أجل فلسطين، والذي انعقد حينها في باريس. ولكن الدوحة لم تعط أي شيء إلى محمود عباس الذي تعاني موازنته من عجز كبير.
     قال أحد الدبلوماسيين العاملين في هذا الملف متذمراً: "إن سماع مثل هذه التصريحات يدفعنا إلى الابتسام". بالتأكيد، لقد تم تجاوز إطار الدول المانحة في باريس منذ عام 2010. ولكن قطر لم تساعد السلطة الفلسطينية بعد هذا التاريخ، ولم تتردد في تمويل الحركة الإسلامية حماس التي تُمثل المنافس الأكبر لمحمود عباس. لقد قام الأمير بزيارة غزة في نهاية العام الماضي ووعد بتمويل مشاريع تنموية بقيمة 400 مليون دولار. يبدو أن قطر سعيدة بتهميش السلطة الفلسطينية على الرغم من اعتراف المجتمع الدولي بها محاوراً لإسرائيل من أجل السلام، وذلك لمصلحة أصدقائها الإسلاميين المرتبطين بالإخوان المسلمين.
     باختصار، هناك تناقض صارخ في سياسة الدوحة تجاه الفلسطينيين. بالتأكيد، إن قطر ليست الوحيدة التي لم تف بوعودها. لقد تعهدت بقية دول الخليج الخمس في نهاية عام 2012 بتوفير "شبكة أمان" للموازنة الفلسطينية التي ترفض إسرائيل تمويلها عبر تحويل الموارد الضريبية. ولكن هنا أيضاً، ما زالت الوعود حبراً على ورق. قال الدبلوماسي المذكور أعلاه متأسفاً: "لم يتم تحويل أي مبلغ منذ ذلك الوقت من قبل السعودية والإمارات والكويت وعمان". كما لو أن أن الحلفاء العرب للفلسطينيين "يتلاعبون" بالقضية...