الصفحات

الخميس، 7 آذار، 2013

(المساومات الصعبة بين أنقرة وحزب العمال الكردستاني)


صحيفة الفيغارو 6 آذار 2013  بقلم مراسلتها في استانبول لور مارشاند Laure Marchand

     يأمل نائب رئيس الحزب من أجل السلام والديموقراطية في تركيا، الواجهة السياسية لحزب العمال الكردستاني، Gültan Kisanak أن يتم الإفراج عن "السجناء الأتراك" لدى الجماعة الكردية المسلحة في نهاية هذا الأسبوع . يُمثل هذا التصريح العلني المُوجّه إلى الرأي العام التركي تأكيداً لإرادة المتمردين بإنجاح المفاوضات التي بدأت مع أنقرة. صرّح Gültan Kisanak بذلك أثناء وجوده في كردستان العراق مع بعض الشخصيات الكردية خلال عطلة نهاية الأسبوع. لقد ذهب الوفد إلى جبل قنديل في شمال العراق للاجتماع مع القادة العسكريين لحزب العمال الكردستاني الذين أعطوه ردهم على خارطة الطريق التفصيلية لخطة السلام التي اقترحها عبد الله أوجلان.
     تتضمن خطة السلام التي اقترحها عبد الله أوجلان وعداً بوقف إطلاق النار الذي يُفترض إصداره بتاريخ 21 آذار بمناسبة عيد النيروز لدى الأكراد. كما تنص الخطة على انسحاب المقاتلين الأكراد من الأراضي التركية بحلول 15 آب بمناسبة ذكرى أول هجوم قام به حزب العمال الكردستاني عام 1984. إن تزايد التصريحات وزيارات المبعوثين خلال الأيام الأخيرة تؤكد استمرار المحادثات المباشرة بشكل فعلي بين سجن عمرالي الذي يتواجد فيه عبد الله أوجلان والحكومة التركية لمحاولة إنهاء النزاع الذي أدى إلى مقتل أكثر من 45000 شخص خلال ثلاثين عاماً.  
      لم يتم الإعلان رسمياً حتى الآن عن العروض الرسمية للحكومة التركية من أجل إقناع المتمردين بالتخلي عن سلاحهم. هناك حديث عن إعطاء إعطاء حقوق واسعة للأقلية الكردية التي تُمثل حوالي خمس عدد سكان تركيا (75 مليون نسمة) عبر دستور جديد، وتعزيز الإدارات المحلية على الرغم من استبعاد الحكم الذاتي الإقليمي. كما لم يتسرب أي شيء من المساومات حول الفرع السوري لحزب العمال الكردستاني الذي سيطر على مناطق واسعة في الأراضي السورية المحاذية للحدود مع تركيا، وهذا هو السبب الذي يدفع تركيا إلى البحث عن حل سلمي مع الجماعة المسلحة.