الصفحات

الاثنين، 11 آذار، 2013

(هجوم جديد للمتمردين على حمص)


صحيفة الليبراسيون بتاريخ 11 آذار 2013 بقلم جان لوي لوتوزيه Jean-Louis Le Touzet

     أصبحت حمص اعتباراً من البارحة 10 آذار محور الأزمة السورية مرة أخرى بعد عام من استعادة الجيش لسيطرته على المعقل السابق للتمرد المسلح. أشار المرصد السوري لحقوق الإنسان إلى نشوب معارك عنيفة في حي باب عمرو، وقال رئيس المرصد رامي عبد الرحمن: "بدأ المتمردون هجوماً مفاجئاً على حي باب عمرو في الفجر". وأكد (عمر) أحد الناشطين الذين يتصلون مع المقاتلين قائلاً: "لقد اخترقوا الحي، وهم منتشرون حالياً في جميع  أنحائه. اخترق الثوار الحي في الليل، ولم يتسن الوقت لحواجز الجيش لفهم ماذا يجري". وفي مساء البارحة 11 آذار، استأنف الطيران السوري غاراته على حي باب عمرو.
      تحظى هذه المنطقة بأهمية خاصة لدى النظام، ويدل على ذلك الزيارة التي قام بها رئيس الدولة إلى حي باب عمرو بتاريخ 27 آذار لكي يعلن "عودة الأمور إلى طبيعتها". استعاد الجيش السيطرة على 80 % من حمص التي كان يبلغ عدد سكانها 800.000 نسمة قبل الحرب. يمثل العلويون 25 % من سكانها والسنة 65 % والمسيحيين 8 %، وأصبح الحقد كبيراً جداً بين العلويين والسنة في حمص منذ بداية الحرب.
     شن الجيش منذ عدة أيام هجوماً عنيفاً لاستعادة بعض الأحياء المتمردة مثل الخالدية وحمص القديمة. قال رامي عبد الرحمن: "اعتقد الجيش أن الوضع أصبح تحت السيطرة في بقية الأحياء، وخفف تواجده في حي باب عمرو مُركّزاً اهتمامه على حي الخالدية بشكل خاص".  يبدو أن الجنود النظاميين ارتبكوا بسبب عملية التفجير المزدوجة التي قام بها جهاديو جبهة النصرة لشاحنة مفخخة قبل عدة أيام أمام الحواجز على مدخل المدينة. لقد فرضت جبهة النصرة نفسها بمثابة الطرف الأكثر فعالية في التمرد منذ منتصف شهر أيار على حساب الجيش السوري الحر.
     من جهة أخرى، فيما يتعلق بالمراقبين الفيلبينيين العاملين في الأمم المتحدة الذين قام المتمردون بأسرهم في الجولان يوم الأربعاء 6 آذار، فقد تم الإفراج عنهم بعد ظهر يوم السبت 9 آذار في الأردن. لقد طالب الخاطفون في البداية بانسحاب الجيش السوري من المنطقة، ثم طلبوا وقف القصف للسماح بالإفراج عن القبعات الزرق.