الصفحات

السبت، 16 آذار، 2013

(سورية: هل قامت فرنسا بتسليم الأسلحة التي كانت قطر تُطالب بها من أجل المتمردين؟)


موقع الأنترنت لصحيفة الفيغارو 15 آذار 2013بقلم جورج مالبرونو Georges Malbrunot

      في الوقت الذي يحتدم فيه الجدل حول تسليح المتمردين المعارضين لبشار الأسد، أشير إلى الوقائع التالية المذكورة في الكتاب الذي كتبته مع كريستيان شينو Christian Chesnot بعنوان: (قطر: أسرار خزينة المال) الذي صدر يوم الخميس 14 آذار عن دار نشر ميشيل لافون Michel Lafon.
فصل بعنوان: (قطر في الحرب: نداء السلاح)، الصفحة 206
      "يريد القطريون الحصول على السلاح من قبل شركائهم الغربيين لإرساله إلى المتمردين السوريين. إلى من سيتوجهون؟ إلى أصدقائهم الفرنسيين. خلال اللقاء الذي جرى في خريف عام 2012 بين فرانسوا هولاند وحمد بن جاسم، أكد رئيس الجمهورية العمليات السرية التي تقوم بها الأجهزة السرية الفرنسية والقطرية لدعم المعارضة السورية. أخذت وزارة الدفاع الفرنسية علماً بالطلب القطري بخصوص الحصول على معدات ـ أجهزة رؤيا ليلية وأجهزة اتصال ـ لإرسالها إلى المتمردين. قامت باريس بإخراج حوالي مئة جهاز من مخازنها، ولجأ الفنيون الفرنسيون إلى إعادة برمجة أجهزة الاتصال التي تطالب بها المعارضة لكي يستطيعوا التنصت على الاتصالات بين المتمردين. أشار أحد أعضاء هيئة الأركان إلى أن تكاليف كل ذلك بلغت حوالي 14 مليون يورو. الكلفة غير مهمة، لأن الأمر يتعلق بمساعدة المقاتلين من أجل الحرية في سورية. المشكلة هي أنه عندما أصبحت المعدات جاهزة، رفض القطريون دفع الفاتورة. في منتصف شهر كانون الثاني 2013،  انزعج الكثير من القادة العسكريين في وزارة الدفاع الفرنسية من الدوحة، وقال أحدهم متنهداً: "هذه هي المشكلة، تعرفون أننا لا نستطيع أن نرفض أي شيء لقطر".
     إذاً، انضمت باريس إلى الموقف القطري على خط التسليح بعد النداء الذي أطلقه فرانسوا هولاند لتسليح المتمردين. ولكن من الناحية العملية، إن إيصال الأسلحة إلى "المتمردين الجيدين" قد يطرح مشاكل معقدة جداً. وسنعود إليها لاحقاً.