الصفحات

الأحد، 17 آذار، 2013

(هولاند يحض الاتحاد الأوروبي على تسليح السوريين)


صحيفة الفيغارو 16 آذار 2013 بقلم مراسلها في بروكسل جان جاك ميفيل Jean-Jaques Mével

     أكد الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند يوم الجمعة 15 آذار أنه يريد أن يجعل ممكناً تسليح  المتمردين السوريين "خلال عدة أسابيع"، ولكن رد نظراءه الأوروبيين كان متحفظاً أو حتى حذراً جداً. من الناحية الرسمية، عندما يحين موعد نهاية العقوبات ضد سورية بتاريخ 31 أيار، تكفي معارضة دولة واحدة من أصل 27 لمنع  تجديد العقوبات. إن السؤال هو معرفة فيما إذا كانت أوروبا ستتحدث بصوت واحد حين يحين هذا التاريخ، وفيما إذا كانت ستقوم بتليين الحظر كما ترغب فرنسا.
     لقد تعهد فرانسوا هولاند بأنه سيبذل كل ما بوسعه للتوصل إلى حل مشترك في نهاية شهر أيار كحد أقصى. ولكن أنجيلا ميركل لم تُخف أن الرهان الفرنسي كان مخاطرة، وأشارت إلى أن "السعي لموقف مشترك ليس هدفاً بحد ذاته". يُفهم من ذلك أن التوصل إلى اتفاق سيكون صعباً ولاسيما مع برلين. ولكن أنجيلا ميركل وعدت بمناقشة الموضوع مع موسكو "على جميع المستويات". كما ترفض هولاندة والنمسا بشكل واضح رفع الحظر.
     أشار رئيس الوزراء البريطاني دافيد كاميرون إلى أن وحدة الموقف الأوروبي ليست المشكلة الأكبر بالنسبة له، وقال: "بريطانيا بلد يتمتع بالسيادة. نشعر بالحرية الكاملة للتصرف لوحدنا". التصرف بشكل أحادي؟ هذا هو بالضبط ما تسعى الدبلوماسية الفرنسية إلى معالجته منذ يوم الخميس 14 آذار. لقد تجنب الرئيس الفرنسي، بعكس وزير خارجيته لوران فابيوس، التأكيد على احتمال قيام فرنسا بعمل "سيادي" في حال عدم موافقة بقية الدول الأوروبية.