الصفحات

الأربعاء، 4 أيلول، 2013

(أوباما يبني تحالفه... في الكونغرس)

صحيفة الليبراسيون 4 أيلول 2013 بقلم مراسلتها في واشنطن لورين ميلو Lorraine Milot

     يواصل الرئيس الأمريكي ومستشاروه الاجتماعات مع أعضاء الكونغرس من أجل إقناعهم بالسماح بتوجيه ضربات إلى سورية. لقد استطاعوا البارحة 3 أيلول الحصول على دعم العديد من الأصوات الهامة مثل رئيس الأغلبية الجمهورية في مجلس النواب جون بوهنر John Boehner، الأمر الذي يجعل ممكناً التصويت لصالح توجيه الضربات يوم الاثنين 9 أيلول. كرر الرئيس الأمريكي عدة مرات أن التدخل سيكون محدوداً ومناسباً.
     طمأن أوباما المتشككين الذين يخشون من الوقوع في مستنقع جديد، ونجح في الحصول على دعم المتشددين الذين وعدهم بـ "إستراتيجية أوسع في تعزيز وسائل" المعارضة السورية. استقبل أوباما يوم الاثنين 2 أيلول النائبين الجمهوريين المتشددين جون ماكين وليندسي غراهام Lindsey Graham، وأسرّ لهما بوجود "خلية" قوامها خمسين مقاتل متمرد تحت إشراف وكالة الاستخبارات الأمريكية CIA، وأن هذه الخلية بدأت بالعمل، وأنه مستعد لتقديم المزيد من المساعدة إلى قوات المعارضة السورية.
     أشار ليندسي غراهام البارحة 3 أيلول على محطة CNN إلى أنه إذا سمحت واشنطن باستمرار هذه الحرب سنة أخرى، فإن ملك الأردن أحد الحلفاء النادرين للولايات المتحدة وإسرائيل في المنطقة سيسقط تحت عبء اللاجئين السوريين. وأضاف أن الأسلحة الكيميائية السورية ستصل في النهاية إلى أيدي حزب الله و"سنكون متأكدين حينها من وقوع  حرب بين إسرائيل وإيران".
     إن إسرائيل هي الحجة الأساسية التي يمكن أن تقنع الكثير من النواب. لا يمكن للدولة العبرية أن تسمح برؤية حليفها الأمريكي يفقد ماء الوجه. بدأت اللوبيات المؤيدة لإسرائيل في الولايات المتحدة بالقيام بما هو ضروري للحصول على تصويت الكونغرس، ولكنها تتحرك بشكل سري لأنها لا تريد ربط الضربات الأمريكية بإسرائيل.
     إذا حصل أوباما على موافقة الكونغرس، فإنه سيكون في وضع قوي للقيام برد ربما لن يقتصر على بعض الضربات "العقابية". كما سيؤدي ذلك إلى تفاقم الانقسامات داخل الحزب الجمهوري بين المتشددين والإنعزاليين الذين يؤكدون أن "بشار الأسد حمى المسيحيين خلال عدة عقود" وعبروا عن قلقهم من وصول "الإسلاميين" إلى السلطة.