الصفحات

الأحد، 29 أيلول، 2013

(وزارة الخارجية الفرنسية: إرسال السفراء المستعربين إلى أمريكا الجنوبية...)

موقع الأنترنت لصحيفة الفيغارو 27 أيلول 2013 بقلم جورج مالبرونو Georges Malbruont

     تم تعيين ثلاثة سفراء متخصصين بالعالم العربي في أمريكا اللاتينية وشمال أوروبا. إنها موجة من التعيينات التي تثير تساؤلات العديد من الدبلوماسيين في الوقت الذي يحتاج فيه بلدنا إلى الخبرة تجاه عالم عربي في حالة إعادة تركيب.
     كان آلان أزواو Alain Azouaou سفيراً في الإمارات العربية المتحدة، ثم تم تكليفه بالاهتمام بإيرلندة وتمثيل فرنسا فيها. إنه من المستعربين الذين يعرفون الخليج بشكل ممتاز، وكان سفيراً في قطر وقنصلاً عاماً في جدّة وشارك في إقامة القاعدة العسكرية الفرنسية في أبو ظبي. كما قام خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة بالإشراف على عقد تزويد الإمارات العربية المتحدة بثلاثة أقمار صناعية للمراقبة. باختصار، إنه يتحلى بالكفاءة. تم استبدال آلان أزواو بسفير آخر في الإمارات العربية المتحدة هو ميشيل ميراييه Michel miraillet الذي كان مديراً لإدارة الشؤون الخارجية في وزارة الدفاع، إنه ليس قريباً من الشرق الأوسط، ومعروف عنه انحيازه لإسرائيل.
     فيما يتعلق بالقنصل العام لفرنسا في القدس ـ أي ممثل باريس لدى الفلسطينيين ـ فريدريك ديزانيو Frédéric Desagneaux، فقد تم إرساله إلى فنزويلا لتمثيل فرنسا فيها. قال عنه أحد زملائه الذين استغربوا هذه التعيينات: "إنه من الخبراء الممتازين بالقضية الفلسطينية. لقد أدان مراراً في برقياته الاستيطان الإسرائيلي في الضفة الغربية والقدس الشرقية".
     أخيراً، تم تعيين دوني بيتون Denis Pietton سفيراً لفرنسا في البرازيل في بداية فصل الصيف، بعد أن كان مديراً لمكتب لوران فابيوس. لقد سئم من بقية أعضاء مكتب وزير الخارجية الذين يتجاوزون صلاحياته. إنه أحد الخبراء المحنكين في وزارة الخارجية الفرنسية، ولكنه لم يبق أكثر من سنة واحدة لدى وزير الخارجية. كان دوني بيتون سفيراً لفرنسا في لبنان، وقنصلاً عاماً القدس، والرجل الثاني بالسفارة الفرنسية في واشنطن.
     إن الشخص الوحيد الذي نجا مما يمكن تسميته بملاحقة المعارضين هو كريستيان نخلة Christian Nachlé المكلف بالشرق الأوسط في مكتب لوران فابيوس. لقد تم تعييه سفيراً لفرنسا في الكويت بعد سنة على عمله مع الوزير. تم استبداله بالسيدة آن كلير لوجندر Anne-Claire Legendre وهي من المستعربين الذين عملوا مع مندوب فرنسا لدى الأمم المتحدة في نيويورك جيرار أرو Gérard Araud.

     قال لي قبل عدة سنوات أحد السفراء المؤيدين لإسرائيل: "بالنسبة لأصدقائك في إدارة شمال أفريقيا والشرق الأوسط، وشعارهم القائل بأن منظمة التحرير الفلسطينية ستنتصر، لقد انتهى كل ذلك الآن". إنه من المنحازين قليلاً إلى المحافظين الجديد، ويشعر بالسعادة لإبعاد خصومه المستعربين... بدأت هذه الحركة مع برنار كوشنير عام 2007، وما زالت مستمرة. يبقى معرفة فيما إذا كانت هذه هي الطريقة الأفضل لبناء سياسة خارجية جيدة في الشرق الأوسط...