الصفحات

الاثنين، 23 أيلول، 2013

(الحزب الإشتراكي الفرنسي ينتقد فرانسوا فيون)

صحيفة الفيغارو 21 أيلول 2013 بقلم جوديت وينتروب Judith Waintraub

     قام رئيس الوزراء الفرنسي السابق فرانسوا فيون يوم الخميس 19 أيلول بانتقاد الموقف الفرنسي في الأزمة السورية، وذلك أثناء الكلمة التي ألقاها أمام نادي فالداي Club Valdai الذي يضم خبراء دوليين في معالجة القضايا الجيوسياسية. ألقى فرانسوا فيون كلمته بحضور فلاديمير بوتين، وخاطبه قائلاً: "عزيزي فلاديمير"، وخصص جزءاً من كلمته للتهاني المتبادلة، وقال: "نحن، أنتم ونحن، الروس والأوروبيين، لدينا نفوذ حاسم على طرفين النزاع في سورية. أتمنى بهذا الخصوص أن تستعيد فرنسا استقلاليتها وحريتها في الرأي والعمل، لأنه السبيل الوحيد لتخويلها السلطة في هذه الأزمة". إنها إشارة إلى التبعية الفرنسية المفترضة تجاه الولايات المتحدة، ولا شك أنها أرضت الرئيس الروسي. عارض فرانسوا فيون التدخل في سورية بدون تفويض من الأمم المتحدة، وهذا هو رأي الأغلبية في حزب الاتحاد من أجل الحركة الشعبية، ما عدا بعض الاستثناءات القليلة مثل جان فرانسوا كوبيه وآلان جوبيه اللذان يؤيدان التدخل حتى مع الولايات المتحدة. ولكن العرف يقضي في فرنسا بأنه يجب على المسؤولين الفرنسيين، ولاسيما عندما يكون رئيساً سابقاً للحكومة، عدم انتقاد بلدهم في الخارج.

     ألمح قصر الإليزيه إلى أن فرانسوا هولاند لم يكن راضياً عن توجيه الانتقادات له من خارج فرنسا. وانتقد العديد من النواب الإشتراكيين كلمة فرانسوا فيون في روسيا. ولكن النائب إريك سيوتي Eric Cioti، أحد المقربين من فرانسوا فيون، دافع عنه قائلاً: "إن الذين تفاجأوا بحرية كلام فرانسوا فيون، يجب عليهم الاعتياد عليها لأنه ستستمر. من حيث المضمون، كرر فرانسوا هولاند ما كان يقوله منذ صيف عام 2012 عندما حذر من الخطر الكبير بإبعاد روسيا عن حل النزاع السوري... وهذا ما أثبتته الأحداث. أنا أفهم تصريحات الإشتراكيين لإخفاء خطأهم في هذه الأزمة منذ البداية!". فيما يتعلق برئيسي الوزراء السابقين جان بيير رافاران وآلان جوبيه ورئيس حزب الاتحاد من أجل الحركة الشعبية جان فرانسوا كوبيه، لم يرغبوا بالتعليق على تصريحات فرانسوا فيون.