الصفحات

السبت، 15 كانون الأول، 2012

(النفي الجديد للفلسطينيين في سورية، لاجئون في المخيمات اللبنانية)


 صحيفة اللوموند 3/11/2012  بقلم مراسلتها في لبنان لور ستيفان Laure Stephan

     هناك صعوبات في التعايش بين الفلسطينيين اللبنانيين والفلسطينيين القادمين من سورية في معسكر الجليل في بعلبك، فقد قال أحد المُدرّسين: "يشعر بعض الشباب الفلسطينيين القادمين من سورية بالإهانة، لأن الأطفال المولودين في لبنان يقولون لهم: أنتم لاجئون. لم يكن الفلسطينيون السوريون يشعرون بذلك سابقاً".
     وصل عدد اللاجئين الفلسطينيين من سورية إلى لبنان حوالي 7000 فلسطيني أغلبهم من مخيم اليرموك بجنوب دمشق. قالت (سلوى ـ 35 عاماً): "بقينا حتى اللحظة  الأخيرة في سورية، لقد كنا مرتاحين طوال حياتنا بصفتنا فلسطينيين في سورية".
      أشارت الناطقة الرسمية باسم اليونوروا في لبنان هدى سمارة إلى أن أغلب الفلسطينيين السوريين الذي هربوا إلى لبنان هم عائلات سكنوا لدى أقاربهم الذين أظهروا تضامنهم معهم، ولكن هناك شعور ببعض الانزعاج لأن بعض العلائلات التي تستضيفهم تجد صعوبة في تأمين حاجاتها الخاصة، ولن تستطيع هذه العلائلات تحمل أعباء القادمين الجدد على المدى المتوسط والطويل الأجل. وأكد أحد المسؤولين السياسيين في معسكر الجليل أن فصل الشتاء يقترب وأن التحديات الأساسية ستكون تأمين السكن والتدفئة.
     يشعر القادمون الجدد إلى لبنان بالقلق ليس فقط بسبب الشروط المادية، بل أيضاً لأن الوضع الجديد يُذكرهم بمصير الفلسطينيين في لبنان ـ يتراوح عددهم بين 200.000 و450.000 ـ وتعرضهم للاتهامات في أغلب الأحيان. وقال (كريم ـ 35 عاماً): "يتم معاملة الفلسطينيين في لبنان كما لو أنهم غير موجودين. إذا بقينا في لبنان بسبب العنف في سورية، فيجب أن ننسى كل حياتنا السابقة مثل: تعليم الأطفال بشكل طبيعي والحق بممارسة جميع المهن وحق الملكية. يعني ذلك أنه يجب أن نبدأ حياتنا من نقطة الصفر مرة أخرى، وأن نكون مُتّهمين من جديد".
     يعرف (كريم) أيضاً أنه سيواجه قريباً جداً المشاكل المتعلقة بالإقامة، لأن اللاجئين السوريين يحصلون بشكل نظامي على تأشيرة دخول لمدة ستة أشهر، أما الفلسطينيون فلا يملكون الحق إلا بتأشيرة دخول لمدة سبعة أيام ويمكن تمديدها لمدة خمسة أسابيع كحد أقصى.