الصفحات

الاثنين، 3 كانون الأول، 2012

(واشنطن تنوي الاعتراف بالتمرد)


 صحيفة الفيغارو 1/12/2012 بقلم مراسلتها في واشنطن لور ماندفيل Laure Mandeville
      يتساءل الأمريكيون عن الفائدة من الاعتراف بالمعارضة السورية ممثلاً شرعياً لسورية اعتباراً من 12 كانون الأول خلال المؤتمر الدولي الذي يجب أن تشارك فيه هيلاري كلينتون. أشارت النيويورك تايمز نقلاً عن مسؤول أمريكي رفيع المستوى أنه "من الممكن حصول هذا الاعتراف أثناء مؤتمر أصدقاء سورية في مراكش، إذا ظهر أن قادة المعارضة قادرون على إظهار إئتلافهم كمنظمة جاهزة للعمل". أكدت الصحيفة أن الرئيس الأمريكي لم يُعط موافقته على هذا الخيار، وأن النقاش ما زال مستمراً في واشنطن. ما زالت هناك خطوط انقسام واضحة بين مختلف مراكز السلطة في واشنطن.
     هناك مخاوف في وزارة الخارجية الأمريكية من أي يؤدي سقوط النظام إلى فوضى تُذكّر بالسيناريو العراقي، ولكن أصوات مؤيدي الاعتراف بالمعارضة ترتفع أكثر فأكثر.
     أشار مصدر دبلوماسي فرنسي إلى أن وزارة الخارجية الأمريكية تابعت باهتمام قرار فرنسا بالاعتراف بالمعارضة السورية، ولكن الآراء في وزارة الدفاع الأمريكية ما زالت متحفظة جداً. يخشى القادة العسكريون الأمريكيون من بعض مكونات الإئتلاف المعارض للأسد ولاسيما المكانة التي ستحتلها الميليشيات الإسلامية مستقبلاً. إنهم يعرفون تماماً بأن الاعتراف الأمريكي سيطرح فوراً مسألة تزويد المتمردين بالسلاح، وهو موضوع قد يؤدي إلى تورط عسكري غير مباشر من قبل الدول الغربية، ولا أحد يريد ذلك.
     ما زال مكتب الأمن القومي في البيت الأبيض متردداً بين البنتاغون ووزارة الخارجية حول الطريق الواجب اتباعه. أشار أحد المراقبين قائلاً: "هناك السؤال الهام الذي يطرح نفسه دوماً: ما العمل بعد ذلك؟". أكدت هيلاري كلينتون يوم الخميس 29 تشرين الثاني أن الولايات المتحدة تعمل على مساعدة المعارضة لكي "تبقى صامدة" وأن واشنطن "ستقوم بدراسة ما يمكن عمله بحذر".
      يقول مؤيدو الاعتراف أنهم يريدون هيكلة تجمع المعارضين لنظام الأسد داخل وخارج سورية قبل فوات الأوان. ولكن دافيد شينكر David Schenker، الباحث في معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى، أكد يوم الجمعة 30 تشرين الثاني أن "دبلوماسية الفنادق الكبرى" من المغرب إلى الدوحة، لن تحل أية مشكلة على الأرض، وقال: "يجب مساعدة الجيش السوري الحر على الأرض من خلال تزويده بالسلاح ونشر صواريخ باتريوت على الحدود التركية من أجل حمايته. ولكن يبدو أنه لا أحد في الإدارة الأمريكية مستعد للقيام بهذه الخطوة".