الصفحات

الاثنين، 3 كانون الأول، 2012

(في دمشق، النظام يستأنف الهجوم على الضواحي)


  صحيفة الليبراسيون 1/12/2012 بقلم لوك ماتيو Luc Mathieu
     هل يقوم النظام السوري بالإعداد لمجازر جديدة؟ قالت منظمة العفو الدولية أن قطع خطوط الاتصالات والأنترنت يومي الخميس والجمعة 29 و30 تشرين الثاني يعني أن السلطات السورية تنوي إخفاء حقيقة ما يحصل عن العالم. لقد عزى النظام قطع الاتصالات إلى أعمال الصيانة.
     قام النظام خلال هذين اليومين بهجوم واسع لإبعاد المتمردين الذين أقاموا بالقرب من مطار دمشق. استمرت المعارك حتى فجر يوم الجمعة 30 تشرين الثاني. تم إغلاق المطار يوم الخميس 29 تشرين الثاني، ولكن تم افتتاحه من جديد في اليوم التالي بعد أن استعاد النظام السيطرة على جزء من الطريق، نقلاً عن مصدر أمني ذكرته وكالة الصحافة الفرنسية AFP.
      بالمقابل، استمر القصف في ريف دمشق وفي الأحياء الجنوبية من العاصمة التي تسلل إليها مقاتلو الجيش السوري الحر في الأشهر الماضية. يتمركز المتمردون في الغوطة منذ فشل الهجوم على دمشق في شهر تموز، ويحاولون محاصرة العاصمة. وقد استولوا بتاريخ 25 تشرين الثاني على مطار مرج السلطان العسكري.
     حقق المتمردون نجاحاً آخر يوم الجمعة 30 تشرين الثاني عندما سيطروا على حقل عمر النفطي في شرق سورية. واستطاعوا قبل أسبوع طرد الجيش السوري من مدينة الميادين ومن حقل كونوكو للغاز. أصبح المتمردون يسيطرون على كامل الحدود مع العراق تقريباً، بعد أن سيطروا على الحدود مع تركيا. يسمح لهم ذلك بالحصول على الأسلحة والبنزين والغذاء.
     أكدت الولايات المتحدة يوم الخميس 29 تشرين الثاني أنها تنوي زيادة مساعدتها إلى المعارضين، ولكنها لم تحدد فيما إذا كانت طبيعة الدعم ستتغير. أشار دبلوماسي فرنسي إلى أن واشنطن لم توافق على قيام السعودية بإرسال صواريخ أرض ـ جو، خوفاً من وصولها إلى أيدي المجموعات الجهادية. على الرغم من ذلك، يملك المعارضون حوالي أربعين صاروخاً أرض ـ جو، وقد أشارت الواشنطن بوست إلى أن قطر قامت بإرسال بعض هذه الصواريخ. يؤكد المعارضون من جهتهم أنهم حصلوا عليها في الأسبوع الماضي عندما استولوا على قاعدة عسكرية في غرب حلب.