الصفحات

الأحد، 2 كانون الأول، 2012

(سورية: الاغتيال، سلاح جديد للمتمردين)


(سورية: الاغتيال، سلاح جديد للمتمردين) صحيفة الفيغارو 30/11/2012 بقلم جورج مالبرونو Georges Malbruont

يستخدم المتمردون سلاحاً آخر بالإضافة إلى صواريخ أرض ـ جو. إنه سلاح أكثر سرية، ولكنه فعّال مثل هذه الصواريخ. إنه سلاح الاغتيالات التي بدأت بإحداث خسائر كبيرة بين مؤيدي بشار، وتُثير الكثير من الرعب لدى المقربين منه. اعترف أحد السوريين الذين يستعدون للعودة لدمشق بعد أن وضع عائلته في أمان، بأن اسمه ورد ضمن قائمة تتضمن 18 صحفياً يجب اغتيالهم وأن المتمردين نشروها مؤخراً. إنه يتنقل الآن برفقة حارسين شخصيين، وأصبحت تنقلاته محدودة.

تتضمن قائمة الأشخاص المستهدفين: ممثلين وصحفيين تلفزيونيين وشقيق رئيس مجلس الشعب. ظهرت دعوات على الفيسبوك من أجل تصفيتهم وذكرت أسماءهم وعملهم وأرقام هواتفهم الجوالة. تستهدف هذه الدعوات أيضاً رجال الأعمال الذين لم ينضموا إلى المعارضة.

هناك أيضاً قوائم لاغتيال كبار موظفي الدولة غير المعروفين كثيراً، ولاسيما الضباط الذين شاركوا في قمع التمرد. لقد تم اغتيال اللواء نبيل زغيب وعائلته بالقرب من دمشق في بداية الصيف، كان اللواء زغيب مسؤولاً عن برنامج تطوير الصواريخ في الجيش السوري. كما تم اغتيال أهم معاونيه. تُشير أصابع الاتهام إلى الإسلاميين الفلسطينيين في حماس الذين كانوا لاجئين في دمشق خلال السنوات الأخيرة، وكانوا على اتصال مع مثل هؤلاء الضباط في الجيش، ولم يكن عمل هؤلاء الضباط معروفاً إلا لأشخاص قليلين. لقد كانت قوات الأمن السورية تقوم بتدريب الناشطين في حماس أحياناً.

قام الناشطون في حماس، وهم من السنة مثل المتمردين، بقطع علاقتهم مع السلطة في بداية شهر شباط. وانضم عدد من مقاتلي حماس إلى التمرد مثل "كتائب أحفاد محمد". هذا هو السبب في القرار الذي اتخذته السلطات السورية مؤخراً بإغلاق مكاتب حماس في دمشق من أجل تجنب عمليات هروب أخرى. إنهم الراديكاليون الإسلاميون الذين يقومون بمثل هذه الاغتيالات، ولديهم "لجان تصفية" على غرار ما قام به الناشطون الشيعة المقربون من إيران عندما انتقموا من السنة بعد سقوط صدام حسين عام 2003. على العكس من ذلك، لا يلجأ المنشقون الذين انضموا إلى الجيش السوري الحر إلى مثل هذه الاغتيالات.

إن هذه التهديدات جعلت الحياة صعبة بالنسبة لأطفال مسؤولي النظام. قال الصحفي المذكور أعلاه: "يجب عليهم تأمين حماية إضافية لإرسالهم إلى المدرسة، وهذا يمثل ضغطاً على الآباء الذين يقررون أحياناً إرسال أطفالهم إلى الخارج. هذا هو الحال بالنسبة لبشرى الأسد بعد مقتل زوجها آصف شوكت، قام بشار الأسد بالاتصال مع أمير دبي وطلب منه فيما إذا كانت شقيقته وأطفالها يستطيعون الاحتماء في دبي "لأسباب إنسانية".
تم قطع الأنترنت والخطوط الهاتفية الثابتة والجوالة عن سورية يوم الخميس 29 تشرين الثاني. قامت واشنطن باتهام دمشق بأنها قطعت شبكات الاتصال، وقالت أنها تخشى من أن "النظام يُدبّرشيئاً ما".