الصفحات

الأربعاء، 19 كانون الأول، 2012

(على الرغم من الاشتباه بهم، اللاجئون السوريون يتجمعون في المخيمات الأردنية)


 صحيفة اللوموند 19/12/2012 بقلم مراسلها الخاص في مخيم الزعتري بشمال الأردن لوران زوكيني Laurent Zecchini

     يقوم عناصر المخابرات الأردنية بحماية مخيم المنشية Manshayat الواقع على بعد حوالي عشرة كيلومترات جنوب مدينة المفرق، وأكد معاون مُحافظ هذه المدينة أن هذا المخيم يضم 1150 جندي منشق عن الجيش السوري.
     يؤكد الأردن أنه يستقبل أكثر من 250.000 لاجىء سوري. ربما يعود السبب في وجود هذا العدد من اللاجئين إلى الدعم الذي يأمله الأردن من المجتمع الدولي، ولكن هذا العبء البشري الكبير يُشكل تحدياً للملكة الهاشمية التي تواجه أزمة مالية حادة. أكد معاون محافظ مدينة المفرق أن الأردن لم يمنع أي شخص من الدخول إليه.
     أشار الدكتور أحمد الزعبي إلى أنه من المحتمل جداً تسلل بعض عناصر المخابرات السورية بين اللاجئين. يتعرض جميع اللاجئين للاستجواب عند وصولهم للأردن، ويتم إرسال المنشقين عن الجيش السوري إلى مخيم المنشية. أما الفلسطينيون الذين هربوا من سورية، فهم يتجمعون في Cyber City في مدينة الرمثا. كان عدد الفلسطينيين حوالي 500 شخص قبل ثلاثة أسابيع. لا يريد النظام الأردني أن يدخل الفلسطينيون إليه، لأنه لا يريد المخاطرة بالتوازن الإثني الدقيق بين سكان الأردن الأصليين وبين الأردنيين من أصل فلسطيني الذين يمثلون الأغلبية في الأردن. أكد لنا أحد مستشاري الملك عبد الله الثاني قائلاً: "لا نستطيع إغلاق الحدود لأسباب إنسانية، ولكن أعتقد أننا لن نستطيع استيعاب المزيد من اللاجئين الفلسطينيين. إذا دخلوا إلى الأردن، سيبقون فيه، بعكس اللاجئين السوريين الذين سيعودون إلى بلدهم في النهاية".
     لا تريد الحكومة الأردنية إعطاء أية ذريعة لعمل عدائي من الجيش السوري، وهي تشعر بالقلق من احتمال تدفق عدد كبير من اللاجئين. تستعد السلطات الأردنية لجميع السيناريوهات ومن ضمنها السيناريو العسكري. قال خبير عسكري غربي: "تزداد قوة الجيش الأردني على الحدود السورية استعداداً لما بعد سقوط الأسد".