الصفحات

الاثنين، 17 كانون الأول، 2012

(أوروبا تُفكّر "بجميع الخيارات" ضد دمشق)


صحيفة الفيغارو 15/12/2012 بقلم مراسلها الخاص في بروكسل بيير روسلان Pierre Rousselin

     تُفكّر أوروبا "بجميع الخيارات" لمساعدة المتمردين السوريين على إسقاط نظام بشار الأسد وتنظيم العملية الانتقالية. لقد شدد الأوروبيون لهجتهم بشكل واضح تجاه سورية، وذلك في الوقت الذي صادق فيه البرلمان الألماني على نشر بطاريتي صواريخ باتريوت على الحدود التركية ـ السورية.
     أكد فرانسوا هولاند في نهاية القمة الأوروبية يوم الجمعة 14 كانون الأول أن الحرب في سورية تتجه الآن لمصلحة المتمردين وأن "الهدف يجب أن يكون إبعاد بشار الأسد بأسرع وقت ممكن". إن طرح "جميع الخيارات" على الطاولة من أجل مساعدة المتمردين وحماية المدنيين، هو شكل من أشكال التفكير برفع الحظر الأوروبي على إرسال السلاح أو تخفيفه على الأقل. إن رفع الحظر يعني معاقبة قوات النظام بدلاً من معاقبة التمرد كما هو الحال حتى الآن.
     لكي يتم تعديل الحظر على الأسلحة، يجب الحصول على اجماع دول الاتحاد الأوروبي. لم يتم التوصل إلى تحقيق هذا الإجماع في بروكسل على الرغم إلحاح فرانسوا هولاند ودافيد كاميرون الذي قال: "إن الجمود واللامبالاة ليسا خياراً". تم تمديد الحظر في شهر تشرين الثاني الماضي لمدة ثلاثة أشهر فقط، وسيتم طرحه على جدول الأعمال مجدداً في نهاية شهر كانون الثاني 2013. بانتظار هذا الموعد، تم تكليف وزراء الخارجية بدراسة صيغ تقديم المساعدة إلى التمرد، وذلك في الوقت الذي يتغير فيه الوضع بسرعة على الأرض.
     في الوقت الذي تتوقع فيه روسيا للمرة الأولى انتصار المتمردين، أكد فرانسوا هولاند أنه يجب على روسيا "ألا تخشى شيئاً من التغيير" لكي تحافظ موسكو على مصالحها في سورية.