الصفحات

السبت، 29 كانون الأول، 2012

مقابلة مع مناف طلاس بعنوان: : (أريد تجنب عرقنة سورية)


مجلة النوفيل أبسرفاتور الأسبوعية 1/11/2012، أجرى المقابلة  كريستوف بولتانسكي Christophe Boltanski وماري فرانس إيتشيغوان Marie-France Etchegoin

سؤال: كيف عايشتم الأيام الأولى من الثورة؟
مناف طلاس: لقد شجعت الرئيس على الاعتماد على هذه الحركة من أجل إصلاح البلد بدلاً  من الاعتماد على حزب البعث المنخور، كما قمت بزيارات ميدانية. يجب أن تفهموا موقفي في ذلك الوقت: كنت أنتمي إلى الدائرة الأولى، وكان لدي اتصال مباشر مع الرئيس، وكنت أقول له أنني سأتناقش مع المحتجين. في البداية، سمح لي أن أقوم بذلك. ولكن بعد انتهاء الشهر الثالث، لاحظ المُحيطون به أنني أحقق بعض النتائج، وبدؤوا بوضع العراقيل أمامي. كنت أشعر بوجود انفصام (شيزوفرينيا) في قمة الدولة، وحتى الجنود كانوا ضائعين. عندما تم إدخال جنودي في المعارك، رفضت مرافقتهم وبقيت في مكتبي وامتنعت عن الكلام. كان النظام يُوجه الأوامر إليهم عن طريق معاوني الذي قُتِل مؤخراً أثناء المعارك في حلب.
سؤال: هل استطعتم إكتشاف سر بشار الأسد؟
مناف طلاس: لا أعرف ماذا أرد على هذا السؤال في كل مرة يتم فيها طرحه عليّ. كان لدي شعور مثل الآخرين بأنه رجل إصلاحي، وكنت آمل بأن يقف مع الثورة. قلت له: "أنت رجل شاب، وتستطيع فهم ما يجري في الشارع". لا أستطيع نفي أنه كان صديقي قبل الثورة. أعتقد أن والده كان سيتصرف بشكل مختلف، وربما كان سيشعر بالخطر مبكراً، وربما كان سيعرف كيف يُقدم التنازلات الضرورية.
سؤال: بماذا تردون على أولئك الذين يتهمونكم بمجاملة بشار؟
مناف طلاس: إن ما يهمني هو الدولة وليس النظام. أريد تجنب عرقنة سورية ـ أي تجزئة ـ بلدي. يجب أن يسقط النظام وبشار معه. اليوم، أنا خصمه بشكل واضح. لا مجال لأي حل مع شخص أرسل طائراته لقصف المدن.
سؤال: هل هو مجرم حرب؟
مناف طلاس: النظام هو كذلك، ومن يعطي الأوامر أيضاً. وعليكم استخلاص النتيجة.
سؤال: هل تنتظرون حصول إنشقاقات أخرى؟
مناف طلاس: لقد  انشق 250 ضابطاً بعد رحيلي. إن الأولوية اليوم ليست في تشجيع الإنشقاقات بقدر معرفة كيفية الخروج من كل ذلك. إن حصول إنشقاقات أخرى لن يغير شيئاً. وحتى خسارة أربعة ضباط كبار في التفجير الذي حصل في شهر تموز، لم يُغيّر موازين القوى. إن آلة القتل مستمرة.
سؤال: كيف تنوون مساعدة سورية للخروج من الفوضى؟
مناف طلاس: أعمل على إعداد خارطة طريق منذ وصولي إلى فرنسا من أجل إعادة هيكلة الجيش السوري الحر وتوفير قيادة حقيقية له وتقليل نفوذ الإسلاميين داخله. يجب فتح هذا الجيش أمام جميع مكونات المجتمع السوري. إنها الطريقة الوحيدة لدفع الدول الغربية نحو تزويده بالأسلحة التي يحتاجها وتشجيع انشقاق الضباط. أريد توفير بديل عن المواجهة بين المتطرفين لدى المعسكرين. لدي دور أقوم به لأن المؤسسة العسكرية وجزء كبير من جهاز الدولة والأقليات يثقون بي. أنا لا أسعى إلى منصب قيادي، ولكن يجب أن تفهم المعارضة في الخارج أنها لا تُمثل شيئاً كبيراً في الداخل. يجب أن تكون أولويتها توجيه رسالة تهدئة إلى جميع الطوائف وإقناع العلويين بشكل خاص أن مكانهم محفوظ في سورية الغد.