الصفحات

الخميس، 23 أيار، 2013

(سورية: المؤتمر الدولي بتاريخ 10 حزيران)

صحيفة الفيغارو 23 أيار 2013 بقلم جورج مالبرونو Georges Malbruont

     اجتمع وزراء خارجية الدول الرئيسية التي تدعم المعارضة يوم الأربعاء 22 أيار في عمّان من أجل تنسيق وجهات نظرهم قبل المؤتمر الدولي حول سورية. في الوقت نفسه، يواصل الدبلوماسيون الروس والأمريكيون العمل على قدم وساق في الكواليس من أجل توجيه الدعوة إلى بعض المعارضين وأعضاء النظام للمشاركة في مؤتمر جنيف بتاريخ 10 حزيران ولعدة أيام، وذلك بهدف التوصل إلى عملية انتقالية تفاوضية للسلطة في دمشق. أشارت المعلومات التي تم الحصول عليها من بعض المعارضين والدبلوماسيين الذين يعملون بنشاط من أجل الإعداد لهذا المؤتمر الدولي، إلى أن هذا المؤتمر سيكون برئاسة الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الذي سيُوجه الدعوات.
     أرسل النظام قائمة المشاركين التي ستتضمن وزير المصالحة علي حيدر ونائب رئيس الحكومة قدري جميل ووزير الإعلام محمد الزعبي ووزير الخارجية وليد المعلم وبثينة شعبان المستشارة السياسية للرئيس بشار الأسد، بالإضافة إلى أعضاء آخرين. بالمقابل، لم تتأكد مشاركة رئيس الوزراء وائل الحلقي. قال أحد الدبلوماسيين الأوروبيين: "حاول النظام إرسال معارضيه في الداخل إلى جنيف، ولكن حلفاؤه الروس رفضوا ذلك".
     ما زال وفد المعارضة الذي سيتضمن حوالي خمسة عشر شخصاً في طور الدراسة. هناك خياران:  الأول هو إرسال خمسة ممثلين عن الإئتلاف الوطني بصفته مجموعة المعارضة الرئيسية المدعومة من أوروبا والولايات المتحدة، وخمسة أشخاص آخرين من هيئة التنسيق الوطنية التي تُمثل المعارضة العلمانية المُقرّبة من موسكو، وخمسة متمردين من الجيش السوري الحر. قال أحد المعارضين: "تتمنى الولايات المتحدة من جميع الأطراف أن يكون العسكريون حاضرين في جنيف لكي تبدأ النقاشات حول وقف إطلاق النار بأسرع ما يمكن". ولكن بعض الناشطين المعارضين للأسد يُعارضون ذلك، ويعتبرون أن مشاركة العسكريين في مفاوضات جنيف سابق لأوانه. وربما انضمت موسكو إلى هذا الرأي.
     الخيار الثاني المُتعلق بتشكيل وفد المعارضة، وهو الأكثر واقعية بلا شك، يهدف إلى جمع مجموعات المعارضة الأربعة. تتألف المجموعة الأولى من رئيس الإئتلاف المُستقيل معاذ الخطيب وأحد الإسلاميين المعتدلين مثل عبد الكريم بكار. تضم المجموعة الثانية قادة الإئتلاف الأربعة بقيادة رياض سيف وبمساعدة فاروق طيفور وبعض الإخوان المسلمين، وقال أحد المعارضين: "ولكن ليس أكثر من عضو واحد من الإخوان، لأن الأمريكيين والروس لا يريدون أكثر من ذلك". تضم المجموعة الثالثة ميشيل كيلو ووليد البني اللذان جمّدا مشاركتهما في الإئتلاف. تضم المجموعة الرابعة أربعة مسؤولين من هيئة التنسيق الوطنية بقيادة هيثم المناع وناصر رجا، ويمكن أن ينضم إليها أحد معارضي الداخل مثل لؤي حسين (وهو علوي مثل الأسد). هناك مشكلة رئاسة وفد المعارضة. تسعى الولايات المتحدة إلى وضع عميد جميع المعارضين رياض الترك الذي أمضى أكثر من عشرين عاماً في السجن، وذلك لتجنب أن يستفيد بشار الأسد من انقسامات خصومه. ولكن بعض الناشطين المعارضين للأسد يرفضون هذه الفكرة، ويُفضلون أن يقوم رياض سيف برئاسة الوفد لوحده أو بالمشاركة مع هيثم المناع.
     من المفترض أن يشارك هؤلاء المعارضين، قبل مؤتمر جنيف واعتباراً من 1 حزيران، باجتماعات مُغلقة في القاهرة لتحديد "حد أدنى من برنامج مشترك". سيتمحور جدول أعمال مؤتمر جنيف حول إنشاء "ميثاق جديد بين السوريين" وتشكيل حكومة انتقالية تتمتع بسلطات تنفيذية. أكد أحد المعارضين: "يجب علينا اعتبار دستور بشار الأسد لاغياً منذ افتتاح مؤتمر جنيف، واقتراح مبادىء دستورية جديدة للفترة الانتقالية".

     من بين الدول المدعوة: هناك الدول الأعضاء دائمة العضوية في مجلس الأمن التي يُفترض أن تُصادق على نتائج المؤتمر بقرار. بالإضافة إلى الدول المجاورة لسورية، ولكن بدون إيران على الرغم من أن الأمم المتحدة ترغب بحضور طهران. حصلت تركيا على عدم مشاركة أية منظمة كردية في هذا المؤتمر. يعتقد الأمريكيون والروس أن مؤتمر جنيف هو "عملية" ستتم متابعتها عبر اجتماعات جديدة بين مجموعات العمل المُكلّفة بالملفات الأمنية والدستورية والانتخابات...