الصفحات

الخميس، 16 أيار، 2013

(السلطة الإيرانية تُعيد رفسنجاني إلى الساحة السياسية)


صحيفة الفيغارو 14 أيار 2013 بقلم جورج مالبرونو Georges Malbrunot

     تجرأ الرئيس المُتمرد أحمدي نجاد مرة أخرى. لقد قام زوج ابنته ومساعده إسفنديار رحيم مشائي بترشيح نفسه للانتخابات الرئاسية بدون استشارة المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية، وذلك قبل إغلاق باب الترشيحات بعدة ساعات يوم السبت 11 أيار. إن هذه التحدي أجبر المرشد الأعلى علي خامنئي على الاتصال بأحد خصومه القدماء علي أكبر هاشمي رفسنجاني وتشجيعه على ترشيح نفسه لقطع الطريق أمام مشائي "المُنحرف".
     يريد إسفنديار رحيم مشائي المكروه داخل النظام أن يتطاول على طبقة رجال الدين الشيعة، ويُشجع القومية الإيرانية التي تتناقض مع النظرة الإسلامية الشاملة للمذهب الشيعي. إنه رجل حر، ولا يخشى التصريح علناً أن إسرائيل ليست عدوة إيران. لقد تدخل المرشد الأعلى عام 2009 لمنع تعيينه نائباً للرئيس. أكد السفير الفرنسي السابق في طهران فرانسوا نيكولو François Nicoullaud أن "المُرشد كان يحلم بانتخابات تحت السيطرة". لسوء حظه، يُشبه ترشيح مشائي إعلان حرب ضد المرشد الأعلى.
     يعتبر معسكر أحمدي نجاد أن اللجوء إلى رفسنجاني بمثابة الكنز. ستنهال الانتقادات على رفسنجاني بسبب الفساد وارتباطه بمصالح اقتصادية كبيرة، كما لا يُعارض رفسنجاني تحسين العلاقات مع  العدو الأمريكي. يحظى أحمدي نجاد بـ 20 إلى 25 % من الأصوات لدى الطبقات الفقيرة، وتميّز بانتقاداته للمؤسسة الدينية حتى ولو كان ذلك يُهدد أسس الجمهورية الإسلامية. لهذا السبب، يتساءل المراقبون فيما إذا مجلس الحكماء الذي يختار المرشحين الذين يتوافقون مع إيديولوجية النظام، سيقبل ببقاء مشائي في السباق إلى الرئاسة؟ اعتبر أحد الدبلوماسيين أن "بقاء مشائي سيضغط على النظام، ولكن استبعاده قد يُحوّله إلى شهيد". وعندها سيغتنم مشائي الفرصة للتذكير بكلمة المرشد الأعلى بمناسبة السنة الجديدة عندما أكد أن بإمكان الجميع ترشيح أنفسهم للرئاسة.
     لكي لا تتفرق أصوات المعسكر المحافظ، من المفترض اختيار مرشح واحد، ومن المحتمل اختيار وزير الخارجية السابق علي أكبر ولايتي على حساب سعيد جليلي ومحمد قاليباف. من المفترض أن يقوم الناخبون الإصلاحيون بالتصويت لصالح رفسنجاني الذي دعم قضيتهم عام 2009. أشار فرانسوا نيكولو إلى أن "خامنئي بأعماقه يكره رفسنجاني"، واعتبر أن اللجوء إلى رفسنجاني هو "انتصار للمعسكر الإصلاحي بعد موته".