الصفحات

السبت، 25 أيار، 2013

(الاتحاد الأوروبي يستعد لإدراج حزب الله على لائحة المنظمات الإرهابية)

صحيفة اللوموند 25 أيار 2013 بقلم مراسلها في بروكسل جان بيير ستروبانتس Jean-Pierre Stroobants

     ربما سيقوم الاتحاد الأوروبي خلال الأسابيع القادمة بإدراج الجناح العسكري لحزب الله اللبناني على لائحة الاتحاد الأوروبي للمنظمات الإرهابية. تقدمت بريطانيا بهذا الطلب يوم الثلاثاء 21 أيار، وحصلت على موافقة فرنسا وألمانيا اللتان كانتا تعارضان مثل هذا القرار سابقاً. إن انخراط الحركة الشيعية في سورية إلى جانب قوات النظام يُفسّر هذا التحول في الموقف. أشار المرصد السوري لحقوق الإنسان إلى مقتل 104 مقاتل لحزب الله في سورية خلال ثمانية أشهر، ولكن أحد مسؤولي الحزب نفى هذا الرقم.
     أشار وزير الخارجية الأمريكي جون كيري إلى وجود "عدة آلاف من المقاتلين" الشيعة اللبنانيين في سورية. وتعتبر الدول الغربية أن المئات منهم يتواجدون في القصير بشكل خاص. تعتبر فرنسا أن الانخراط الكبير لحزب الله في سورية يُمثل خرقاً للاتفاق الذي تم التوصل إليه في بعبدا في شهر حزيران عام 2012. كان هذا الاتفاق يهدف إلى الحفاظ على لبنان بمنأى عن نتائج الحرب في سورية. قال الناطق الرسمي لوزارة الخارجية الفرنسية يوم الخميس 23 أيار: "إن استيراد الحرب إلى لبنان يُمثل خطراً على استقراره، وهذا ما أظهره  تزايد التوتر فيه".
     يبدو أن باريس وبرلين تخلتا عن موقفهما الحذر الذي كان يهدف إلى عدم تعريض جنود اليونيفيل في لبنان إلى الخطر. هناك حوالي 900 جندي فرنسا في اليونيفيل، وتقوم القوات الألمانية بدوريات على الشواطىء لفرض احترام الحظر على الأسلحة.
     هناك اتهامات أوروبية أخرى ضد حزب الله مثل إمكانية تورطه في عملية التفجير في بلغاريا في شهر تموز 2012، والإدانة القبرصية في شهر آذار الماضي لأحد ناشطي الحزب الذي كان يُخطط لهجمات ضد الإسرائيليين. قامت بريطانيا وهولندة بوضع حزب الله على لائحتهما الوطنية للمنظمات الإرهابية، وكذلك الأمر بالنسبة للولايات المتحدة وإسرائيل وكندا وإستراليا.
     من المفترض أن يتبنى الاتحاد الأوروبي قراراً بالاجماع على فرض بعض العقوبات التي ربما تستهدف تجميد نشاطات وأموال حزب الله في أوروبا ومنع عناصر جناحه العسكري من السفر. ولكن هناك مشكلة: إن بعض هؤلاء المسؤولين لديهم أيضاً نشاطات في الجناح السياسي للحزب.