الصفحات

الجمعة، 21 حزيران، 2013

(جهاد الأطفال)

مجلة النوفيل أوبسرفاتور الأسبوعية 20 حزيران 2013 بقلم جان باتيست نوديه Jean-Baptiste Naudet

     يبدو أن ويلات الحرب في سورية لا تعرف حدوداً، فقد تجاوزت هذه الحرب خطوة جديدة. إن المجموعات الجهادية (التي تختلف وجهات النظر حول أهميتها) تستخدم الأطفال حالياً من أجل دعايتها المضللة. يظهر هؤلاء الأطفال في العديد من أفلام الفيديو، وهم يغنون تمجيداً بهذه المجموعة الإسلامية أو تلك، أو يهتفون بشعارات لتمجيد الجهاد والعنف. امتلأت المواقع الإلكترونية الإسلامية ـ الاجتماعية بصور وأفلام فيديو الأطفال الذين يحملون السلاح. ولكن الأسوأ من ذلك، هو تزايد مشاركتهم الفعالة في المواجهات المسلحة في سورية خلال الأشهر الأخيرة. لقد قُتِل بعض الأطفال ـ المقاتلين. إن أحد هؤلاء الأسود الصغار في جبهة النصرة يُدعى "أبو إسلام": يبلغ عمره ثماني سنوات، ويحمل بندقية أثقل منه وزناً.

     لا شك أن عدد الأطفال ـ المقاتلين ليس كبيراً في الوقت الحالي، ولكن تدريبهم يتزايد ويتسارع. أظهر أحد الأفلام القوات المتمردة وهي تقوم بتدريب بعض الأطفال على استخدام أسلحة نصف آلية. أدى انخراطهم في الحرب إلى تشتت التآويل السورية للإسلام. يعتبر البعض أن القرآن يمنعهم من القتال، ويعتبر البعض الآخر أن "الظروف الاستثنائية" المذكورة في الكتاب المقدس تسمح لهم بالمشاركة في  المعارك التي "سيعرف الله بها أصحابه".