الصفحات

الخميس، 6 حزيران، 2013

(لندن تؤكد استخدام غاز الساران)

صحيفة اللوموند 6 حزيران 2013 بقلم مراسلتها في واشنطن كورين لينس Corine Lesnes ومراسلها في لندن إريك ألبير Eric Albert ومراسلتها في موسكو ماري جيغو Marie Jégo ومراسلها في إسرائيل لوران زوكيني Laurent Zecchini

     أكد باراك أوباما بتاريخ 20 آذار أن استخدام الغازات السامة في سورية سيكون خطاً أحمراً بالنسبة للإدارة الأمريكية. ولكن عندما بدأت البراهين بالظهور، أشارت هيئة الأركان الأمريكية إلى أنه ربما تسرّع قليلاً في كلامه، وأنه لا يوجد هناك أي تفكير بالقيام بتدخل أحادي الجانب، وأن الخط الأحمر يجب أن يكون من قبل المجتمع الدولي.
     أكدت لندن يوم الثلاثاء 4 حزيران أنها تملك أيضاً برهاناً على استخدام غاز الساران في سورية، وقال الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية البريطانية: "حصلنا على عيّنات من داخل سورية، وقمنا بتحليلها في مخبرنا في بورتون داون Porton Down، وأظهرت وجود غاز الساران". اعتبرت لندن مثل فرنسا أن النظام هو المسؤول عن استخدام هذه الغازات، ولكن العاصمة البريطانية كانت أكثر حذراً.
     لم تصدر ردة فعل روسية على تصريحات لوران فابيوس. لا بد من المزيد لتغيير الدعم غير المشروط الذي تقدمه موسكو إلى حليفها السوري، ولاسيما في الوقت الذي تتحرك فيه موسكو بنشاط للإعداد لمؤتمر جنيف 2. قررت موسكو إعطاء الوقت للقوات السورية، وتحاول فرض لعبتها الدبلوماسية على واشنطن التي تُمثل شريكها الحقيقي الوحيد. تعتبر روسيا أن باريس ولندن مثل الأطفال المزعجين داخل الاتحاد الأوروبي، وأنهما مستعدتان لتسليح المتمردين السوريين. بالنسبة للكريملين، إنها سياسة "خذ وأعطي". أكد فلاديمير بوتين يوم الثلاثاء 4 حزيران أمام محاوريه الأوروبيين أثناء القمة الأوروبية ـ الروسية في مدينة Ekaterinbourt الروسية، أن بلده لم يقم بتسليم صواريخ S-300 إلى سورية "حتى الآن"، لكي "لا يُغيّر موازين القوى" في المنطقة. يعني ذلك بوضوح أنه إذا تم إرسال الأسلحة إلى المتمردين، فإن صواريخ S-300 ستُسلّم إلى سورية.
     أشار دبلوماسي إسرائيلي رفيع المستوى إلى أنه إذا كانت الولايات المتحدة لا تتمنى إحراجها حول الخطوط الحمر التي حددتها بنفسها، فإن السبب في ذلك هو أن التدخل العسكري ربما يفتح عليها مشاكل النزاع الإقليمي بشكل يشمل إسرائيل حتماً. وأضاف أن قرار القضاء على المواقع الكيميائية السورية يقع على عاتق المجتمع الدولي وليس على إسرائيل، وأكد قائلاً: "باعتبار أن روسيا والصين ستستمران بمنع أي عمل، فإنه عندما نتحدث عن المجتمع الدولي، فهذا يعني الأمريكيين والأوروبيين".
     ".