الصفحات

السبت، 29 حزيران، 2013

(حلفاء التمرد يزيدون مساعدتهم العسكرية)

صحيفة اللوموند 29 حزيران 2013 بقلم إيف ميشيل ريولز Yves-Michel Riols

     يتزايد الضغط على نظام بشار الأسد. يبدو أن العديد من المؤشرات تؤكد تصاعد الانخراط العسكري الغربي إلى جانب المتمردين السوريين. اعترفت بعض المصادر أن الولايات المتحدة سمحت مؤخراً لحليفها السعودي بإرسال معدات أكثر تطوراً إلى المتمردين مثل الأسلحة المضادة للطائرات. كانت الولايات المتحدة ترفض إعطاء الضوء الأخضر لإرسال مثل هذه الأسلحة خشية من وقوعها بأيدي المجموعات الإسلامية. أشارت هذه المصادر إلى أن السعودية  تعهدت بإرسال هذه الأسلحة إلى الجيش السوري الحر فقط، وليس إلى الحركات الراديكالية.
     هناك مؤشر آخر: قام فرانسوا هولاند أثناء زيارته الأخيرة إلى قطر بتوجيه الكثير من النداءات لمساعدة خصوم بشار الأسد، مؤكداً في الوقت نفسه أن فرنسا لن تُرسل إلا الأسلحة "غير القاتلة". ولكن مصدر دبلوماسي فرنسي أكد قائلاً: "لا يمكن الانتصار بالحرب مع المناظير". أشارت مصادر أخرى بوضوح إلى أن فرنسا لن تمنع نفسها من التحرك بالوكالة، أي القيام بإرسال الأسلحة عن طريق حلفائها الإقليميين. كما أن أكثر من 75 % من الترسانة العسكرية القطرية تتألف من  معدات فرنسية.
     يندرج هذا الضغط العسكري ضد بشار الأسد ضمن التحرك الدبلوماسي الذي بدأته فرنسا بتاريخ 4 حزيران عندما اتهمت دمشق رسمياً باستخدام الأسلحة الكيميائية. ولكن هذا التحرك الدبلوماسي سيذهب إلى ما هو أبعد من تقديم المساعدة الإنسانية. كان الجيش السوري الحر قد أعلن مؤخراً أنه استلم كميات من الأسلحة قادرة على "تغيير مجرى المعركة"، دون تحديد مصدر هذه الأسلحة. وأكد الناطق الرسمي باسم الجيش السوري الحر لؤي المقداد أنها "أسلحة مضادة للطائرات وللدبابات بالإضافة إلى الذخيرة".

     تتزامن هذه التصريحات مع اللهجة المتشددة أثناء الاجتماع الأخير لأصدقاء سورية. اعتمدت الدول المشاركة في هذا الاجتماع على المعلومات الجديدة حول الأسلحة الكيميائية، لكي تدعو علناً للمرة الأولى إلى تسليح المتمردين، وجاء في بيان هذا الاجتماع: "من الضروري الإسراع بتزويد المعارضة على الأرض بجميع المعدات والتجهيزات، كل دولة بطريقتها الخاصة". وأكد البيان على أنه يجب تقديم كل "الدعم العسكري" عبر الجنرال سليم إدريس. قال أحد المقربين من هذا الملف: "إنها صيغة للقول إلى القطريين والسعوديين أنه يجب عليهم  الآن ركوب السفينة نفسها وعدم دعم مجموعات متنافسة داخل التمرد".