الصفحات

السبت، 22 حزيران، 2013

(إلياكيم، قرية لبنانية بناها الجيش الإسرائيلي حسب الطلب)

صحيفة الليبراسيون 22 حزيران 2013 بقلم مراسلتها في قاعدة إلياكيم العسكرية في إسرائيل أود ماركوفيتش Aude Marcovitch

     يقوم الجيش الإسرائيلي بتدريبات عسكرية في قاعدة عسكرية اسمها إلياكيم (Elyakim) المبنية على نمط القرية اللبنانية. يستخدم الجيش الإسرائيلي هذه القاعدة كساحة تدريب لقواته من أجل تحسين تقنياته الحربية في حال وقوع مواجهة جديدة مع حزب الله، وتجنب تكرار الأخطاء التي ارتكبها أثناء حرب عام 2006. قال أرشي ليونارد Archi Leonard، مُدرّب القوات في إلياكيم: "خلال حرب عام 2006، كان الدبابات تدخل أولاً لحماية قوات المشاة. ولكن بعض الدبابات انفجرت بسبب المتفجرات التي وضعها حزب الله في طريقها. لهذا السبب، خسرنا الدبابة والجنود الذين كان من المفترض أن تحميهم الدبابة. قمنا بعد ذلك بتغيير تكتيكنا". برز فجأة بعض الجنود من الأحراش المجاورة، ودخلوا أحد البيوت ليكتشفوا نفقاً يؤدي إلى خارج القرية التي تم بناؤها بشكل يُشبه ما يمكن أن يجده الجنود في الجانب اللبناني. قال الرقيب دان (36 عاماً) من إحدى الوحدات التي تضم حوالي ثلاثين جندياً: "أصبح التدريب أكثر فأكثر صعوبة وكثافة، كما تتغير التكنولوجيات التي نستخدمها دائماً".
     يعتبر المسؤولون العسكريون الإسرائيليون أن حزب الله ما زال العدو الرئيسي على الحدود الشمالية، وأن إعادة تسليح الحزب هو أحد الاهتمامات الرئيسية لقادة الجيش الإسرائيلي. وأشار بعض الضباط الكبار في الجيش الإسرائيلي إلى أن انخراط الحزب الشيعي في الحرب السورية أدى إلى إضعافه. قال مسؤول إسرائيلي: "إن الموقف الإستراتيجي لحزب الله في حالة تراجع، لأنه خسر جزءاً من دعمه في لبنان، ولأن سورية لم يعد لديها القوة لدعمه. كما خسر الكثير من المقاتلين. ولكن يمكن تصور أن قدرته على القتال تعززت بفضل خبرته الجديدة على الأرض". حذّر هذا المسؤول العسكري من وصول أسلحة متطورة إلى لبنان مثل الصواريخ المضادة للطائرات وصواريخ أرض ـ بحر أو أسلحة كيميائية، لأنه قد ينجم عنها نتائج كارثية على الشعب اللبناني، وقال: "إذا استخدم حزب الله أسلحة متطورة ضد إسرائيل، وأطلق صواريخاً على مدننا، سوف نرد بقوة شديدة، وسيدفع المدنيون اللبنانيون ثمن ذلك. يختبىء حزب الله داخل السكان، وإستهدافه يعني حتماً إصابة المدنيين". يُشير المسؤولون الإسرائيليون إلى هدوء العلاقات مع الجيش اللبناني، ولكنهم لا يعرفون فيما إذا كان هذا الوضع سيستمر في حالة نشوب نزاع جديد بين الدولة الإسرائيلية والحزب الشيعي اللبناني.

     تدهور الوضع فجأة على الحدود الإسرائيلية ـ السورية. قامت اليابان وكرواتيا والنمسا بسحب مراقبيها من قوات الأمم المتحدة في الجولان، بسبب إصابة اثنين من المراقبين بجروح في المناوشات التي وقعت بين الجيش السوري والمتمردين. نشبت بعض المعارك في بداية شهر حزيران، ووصلت للمرة الأولى إلى نقطة عبور القنيطرة التي استطاع المتمردون السيطرة عليها عدة ساعات. يقول العسكريون الإسرائيليون أنهم لا يخشون حصول مواجهة مع الجيش السوري، ويعتبرون أن قوات بشار الأسد مشغولة بمشاكل أخرى. إن ما يخشاه الجيش الإسرائيلي هو مواجهة وضع مشابه للوضع في قطاع غزة، مع سقوط قذائف صاروخية بشكل متقطع. ربما يؤدي انخراط رجال حزب الله إلى توفير منفذ لهم إلى الحدود بين إسرائيل وسورية. في حالة وقوع سيناريو معاكس، وتراجع القوات الموالية لبشار الأسد، فإن إسرائيل تخشى من أن تستفيد المجموعات الجهادية من هذه الفرصة لكي تجعل من الحدود مع الجولان منطقة جديدة للمواجهة الإسرائيلية ـ السورية.