الصفحات

الثلاثاء، 11 حزيران، 2013

(نظام دمشق يستعد للهجوم على حلب)

صحيفة الليبراسيون 11 حزيران 2013 بقلم لوك ماتيو Luc Mathieu

     هل يستعد النظام السوري للبدء بهجوم مضاد على حلب والقرى الواقعة شمال سورية؟ أكد المرصد السوري لحقوق الإنسان يوم الجمعة 7 حزيران أن الجيش كان يقوم بتجميع "آلاف الجنود" في منطقة حلب. وصرّح مسؤول في الأجهزة الأمنية السورية البارحة 10 حزيران إلى وكالة الأنباء الفرنسية AFP أن الهجوم المضاد سيبدأ خلال "الساعات أو الأيام القادمة". أشار المرصد السوري لحقوق الإنسان إلى أن حزب الله اللبناني أرسل "عشرات المُدربين لتدريب مئات السوريين الشيعة على القتال".
     إذا تأكد هذا الهجوم المضاد، فإنه سيعتمد على المقاتلين اللبنانيين التي قاتلوا في القصير. لقد احتاجت القوات النظامية إلى ثلاثة أسابيع لاستعادة هذه المدينة الإستراتيجية. إن اللجوء إلى الإستراتيجية نفسها في شمال سورية لن يكون سهلاً. أولاً، لأنها منطقة محاذية لتركيا التي تدعم المعارضة. كما أن المتمردين يُسيطرون على مناطق واسعة في شمال سورية، ويقومون بإدارة أغلب القرى وجزء كبير من حلب منذ حوالي العام. يُضاف إلى ذلك أن المتمردين السوريين اتفقوا مع الأكراد الذين يتواجدون بكثرة في الشمال الشرقي، ويقوم الأكراد اليوم بإدارة قراهم ومدنهم، ويميلون إلى دعم المعارضة بعد تردد طويل.
     إذا كانت القوات السورية لم تترك المنطقة بشكل كامل، فإنها لم تعد تملك إلا بعض الجيوب مثل مطار المنغ بشمال حلب. أشار المرصد السوري لحقوق الإنسان إلى أن المتمردين استطاعوا البارحة 10 حزيران السيطرة على أحد الأبنية التي توجد فيها رادارات هذا المطار. ما زال الجنود الحكوميون متواجدون أيضاً في سجن حلب المركزي المُحاصر منذ عدة أسابيع.

     إن تواجد مقاتلي حزب الله سيزيد من خطر تحويل النزاع إلى نزاع طائفي بين المؤيدين الشيعة للرئيس بشار الأسد والمعارضين ذي الأغلبية السنية. إن العدوى تُهدد الدول المجاورة بعد سنتين من الحرب. يواجه رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي معارضة سنية أيضاً، وقد حذّر يوم الأحد 9 حزيران من "عاصفة طائفية عنيفة" ستهز المنطقة. قام الرئيس المؤقت لإئتلاف المعارضة السورية جورج صبرا باتهام حزب الله وإيران والعراق بجر المنطقة إلى "نزاع طائفي". كانت انتقادات مفتي السعودية عبد العزيز الشيخ أكثر حدّة عندما طلب من الحكومات والمسؤولين الدينيين معاقبة "هذه المجموعة الكريهة"، أي حزب الله الذي يصفه أغلب الخطباء الدينيين النافذين في الشرق الأوسط بأنه "حزب الشيطان".