الصفحات

الأحد، 16 حزيران، 2013

(عدم تراجع الدعم الروسي إلى دمشق مع اقتراب قمة الثمانية)

صحيفة اللوموند 16 حزيران 2013 بقلم مراسلتها في موسكو ماري جيغو Marie Jégo

     لن تتعلم الدول الغربية التي ما زالت ترغب بالاعتقاد أنها ستكون قادرة على تغيير دعم فلايمير بوتين إلى صديقه السوري الوفي بشار الأسد! ستكون النقاشات صاخبة حول سورية على هامش قمة الثمانية في إيرلندة يومي 17 و18 حزيران. إذا أخذنا بعين الاعتبار المناخ الهستيري السائد في موسكو حالياً، لن يُقاوم الرئيس الروسي رغبته في انتقاد الغرب، وسيكون متشدداً في الدفاع عن نظام دمشق، حليفه المفضل في الشرق الأوسط مع إيران.
     كانت ردة الفعل الروسية حادة يوم الجمعة 14 حزيران على التصريحات الأمريكية حول تجاوز دمشق "للخط الأحمر" واستخدامها لغاز الساران ضد شعبها. كما ازدادت حدة التوتر بعد الإعلان عن لقاء في استانبول بين مندوبي الدول الغربية وقائد الجيش السوري الحر سليم إدريس يوم السبت 15 حزيران. بالنسبة للنخبة السياسية ـ العسكرية الحاكمة في روسيا، ليس هناك أية أهمية لاستخدام غاز الساران، وأنها عبارة عن خطة أمريكية لتبرير التدخل العسكري القادم، كما حصل في العراق عام 2003. لا تُخف موسكو اصرارها على دعم زعيم دمشق. أشار بيان صادر عن وزارة الخارجية الروسية يوم الجمعة 14 حزيران إلى أن مؤتمر السلام سيكون "نقطة الإنطلاق في الحوار بين السوريين من أجل تنفيذ كامل الإجراءات المرتقبة في بيان جنيف بتاريخ 30 حزيران 2012".
     ما زالت موسكو وواشنطن تنظران إلى الموضوع  بشكل مُتعارض كلياً. إن موسكو ليست حيادية في النزاع باعتبار أنها تقوم بتسليح الجيش السوري، وهي تسعى إلى إعطاء النظام السوري المزيد من الوقت تحت غطاء العمل من أجل المصالحة بين الطرفين المتنازعين. أكد المستشار الأمني للبيت الأبيض بن رودس يوم الخميس 13 حزيران إلى الحل السياسي يمر عبر "رحيل بشار الأسد"، وهو حل غير مقبول بالنسبة للروس.

     أعلنت هيئة الأركان الروسية بتاريخ 6 حزيران للمرة الأولى منذ سقوط الاتحاد السوفييتي عام 1991 عن نشر ست عشرة سفينة حربية في البحر المتوسط بشكل دائم من أجل "ضمان أمن الفيدرالية الروسية" كما قال فلاديمير بوتين. تعتبر موسكو أن نقل صواريخ (S300 وYakhont وPantsir) ـ لم يتم نفي ذلك إطلاقاً ـ هو تأكيد لدور روسيا كقوة عالمية على رأس "جبهة رفض" جديدة.