الصفحات

الثلاثاء، 7 أيار، 2013

(غموض كبير حول أسلحة كيميائية ربما استخدمها النظام والمتمردون)


صحيفة الفيغارو 7 أيار 2013 بقلم جورج مالبرونو Georges Malbrunot

     من المحتمل أنه تم استخدام أسلحة كيميائية في سورية، ولكن لا أحد يعرف بشكل أكيد من استخدمها وظروف استخدامها. أثارت كارلا ديل بونتي Carla Del Ponte، عضوة لجنة التحقيق الأممية حول انتهاكات حقوق الإنسان، الجدل عندما أكدت يوم الأحد 5 أيار قائلة: "حسب الشهادات التي جمعناها، لقد استخدم المتمردون الأسلحة الكيميائية مثل غازن الساران".
     لا يستطيع محققو الأمم المتحدة الدخول إلى سورية، ويبنون استنتاجاتهم على لقاءاتهم مع اللاجئين والضحايا والأطباء في الدول المجاورة لسورية. أشارت كارلا ديل بونتي إلى أن شهاداتهم تتهم المعارضين "وليس الحكومة السورية" المُتهمة أيضاً باستخدام الأسلحة الكيميائية ضد المتمردين. ولكنها اعترفت بأنها لا تملك "براهين قاطعة، بل شكوك قوية وملموسة، نظراً لطريقة معالجة الضحايا". قال مؤخراً سيكو فان ديرمير Sico Van der Meer، الخبير بالأسلحة الكيميائية في معهد Clingendael في لاهاي، إلى وكالة الصحافة الفرنسية AFP: "لا يمكن استبعاد أن المتمردين عثروا مؤخراً على مخزون للأسلحة الكيميائية واستخدموها من أجل اتهام النظام". اعتبرت كارلا ديل بونتي أنه  "ليس غريباً" أن يستخدم المتمردون الأسلحة الكيميائية "لأن  المقاتلين الأجانب تسللوا بين المعارضين" ولاسيما الجهاديين المرتبطين بالحركة الإرهابية لتنظيم القاعدة الذي يحلم دوماً بالحصول على مثل هذه الأسلحة.
     قبل الغارات الإسرائيلية الأخيرة على سورية، أكد العديد من القادة الإسرائيليين أنهم يمتلكون البراهين على استخدام الأسلحة الكيميائية، ولكن بدون أن يُظهروها. تساءل أحد الدبلوماسيين في بيروت: "ألم يكن ذلك تمهيداً لغاراتهم على المراكز اللوجستية للجيش السوري وحزب الله، وليس ضد مواقع تخزين الأسلحة الكيميائية".